عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

عقد الجواهر

باب انواع الحج

الزهري عنها وبينوا أن النبي الله و أمر من لم يكن. معه هدي إذا طاف وسعى أن

يحل، وقد خالف عبد الملك جماعة من الحفاظ فرووه على خلاف ما رواه. ثانيها: حديث عائشة أيضاً عند مسلم وقد رواه مالك عن أبي الأسود عن عروة عنها قالت: "خرجنا مع رسول الله الله عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله الله بالحج، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم

"1

يحلوا حتى كان يوم النحر الحديث قولها: " وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلها

والشاهد من

حتى

كان يوم النحر

واجيب بأن هذا الحديث من رواية أبي الأسود عن عروة عنها وقد أنكره عليه الحفاظ، قال الأثرم: قال أحمد بن حنبل بعد أن ساق الحديث: إيش في هذا الحديث من العجب هذا خطأ، فقال الأثرم: فقلت له: الزهري عن عروة عن عائشة بخلافه؟ فقال: نعم.

وقد أنكره ابن حزم وأنكر حديث يحي بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة بنحوه عند مسلم وقال: لا خفاء في نكرة حديث أبي الأسود ووهنه وبطلانه والعجب كيف جاز على من رواه!

- أنه إذا اختلف الصحابة ومن بعدهم في جواز الفسخ فالاحتياط يقتضي المنع منه صيانة للعبادة.

وأجيب: بأن الاحتياط إنما يشرع إذا لم تتبين السنة فإذا ثبت فالاحتياط هو إتباعها وترك ما خالفها، فإن الاحتياط نوعان: احتياط للخروج من خلاف العلماء، واحتياط للخروج من خلاف السنة ولا يخفى رجحان الثاني على الأول

- YEA-