عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

عقد الجواهر

باب انواع الحج

قال (1): وبهذا تمسك أهل الظاهر.

والجمهور رأوا ذلك من باب الخصوص لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتجوا بما روي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث المدني عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أَفَسْخُ لنا خاصة أم لمن بعدنا؟ قال:" لنا خاصة (2) ".

قال (3): وهذا لم يصح عند أهل الظاهر صحةً يُعارَضُ بها العمل المتقدم وروي عن عُمر أنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول

الله الله أنا أنهي عنهما وأعاقب عليها: متعة النساء ومتعة الحج

(4)

وروي عن عثمان أنه قال: متعة الحج كانت لنا وليست لكم (5)

وقال أبو ذر: ما كان لأحد بعدنا أن يُحرم بالحج ثم يفسخه فـ عمرة (6). هذا كله مع ظاهر قوله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة الله (7) والظاهرية على أن الأصل إتباع فعل الصحابة

حتى يدل دليل من كتاب الله، أو سنة ثابتة، على أنه خاص

(1) بداية المجتهد 568/ 1

(2) رواه الخمسة إلا الترمذي.

(3) بداية المجتهد 568/ 1

(4) رواه البزار في مسنده

(ه) رواه أبو عوانة في مسنده

(6) رواه الحميدي في مسنده، وله ألفاظ مشابهة عند مسلم وأبي داوود

والنسائي.

(7) البقرة جزء الآية 196

- 252 -