عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

عقد الجواهر

قال

(3)

باب أنواع الحج

وإن عكس أجزأه، والأول أفضل (1)، لأن الحج فرض مجتمع عليه، والعمرة مختلف في وجوبها. وقيل: القارن إذا طاف لعمرته وسعى جدّد إحراماً لحجته بالمروة عند فراغه من سعيه قال ابن رشد (2): القارن من يهل بالنسكين معاً، أو يهل بالعمرة في أشهر الحج، ثم يردف ذلك بالحج قبل أن يحل من العمرة. واختلف أصحاب مالك في الوقت الذي يكون له ذلك فيه فقيل: له ذلك ما لم يشرع في الطواف ولو شوطاً واحداً. وقيل: ما لم يطف ويركع، ويكره بعد الطواف وقبل الركوع فإن فعل لزمه، وقيل: له ذلك ما بقي عليه شيء من عمل العمرة، من طواف أو سعي ما خلا أنهم اتفقوا على أنه إذا أهلَّ بالحج ولم يبق عليه من أفعال العمرة إلا الحلاق، فإنه ليس بقارن. انتهى كلامه

•

ومن أخذ في تلبية فلا يقطعها بشيء. ومن لبّي أول مرة للإحرام فقط أساء، وقيل عليه دم. وشدد من قال: على من تركها

(1) وذلك إذا قرنهما معاً، أو أحرم بحج ثم ادخل عليه العمرة، وإن أحرم بعمرة ثم أدخل عليها الحج فله أن يطوف ويسعى أولاً للعمرة ولا يحلق، ثم إذا حج

-

طاف وسعى للحج، وله أن يحج ثم يطوف ويسعى للعمرة ثم للحج وذلك

لتقدمها وله أن يحج ويطوف ويسعى للحج ثم للعمرة لأنه أفضل منها.

(2) بداية المجتهد 570/ 1

(3) المصدر السابق.

- 261 -