الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥عقد الجواهر
باب في لباس المحرم
وأجاز عطاء وأحمد لبسه من غير قطع (1) لأن القطع فساد، كما يصلى بثوب نجس بلا قطع الموضع النجس منه إذا لم يوجد غيره إلا أنه ورد النهي عن القطع في الثوب ولم يرد في الخف لكنه ورد في الخف القطع حديثاً وزعم عطاء أنه منسوخ وهو أنه قال لابن عمر: " اقطعهما من أسفل الكعبين
" (2)
(1) ذهب بعض العلماء إلى أن من لبس الخفين لعدم النعلين لم يلزمه قطعهما ويروى ذلك عن علي بن أبي طالب وعطاء وعكرمة وسعيد بن سالم القداح
أحمد.
وفي المشهور عن واحتجوا بحديث ابن عباس وجابر: " من لم يجد إزاراً فليلبس السراويل، ومن
لم يجد نعلين فليلبس الخفين " رواه البخاري ومسلم. قالوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكر القطع، واستدلوا بقول علي: قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما، وقالوا إن القطع إتلاف مال وهو محرم وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن إضاعته
•
كما قاسوا الخفين على السراويل في عدم قطعها، ولهم غير ذلك من ا ن الأدلة ذكرها ابن قدامة في المغني.
والجمهور على خلاف ذلك كما سترى إن شاء الله.
انظر: المغني والشرح الكبير 273/ 3 - 275
(2) روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي الله قال: " لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا الخفين إلا ألا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين " متفق
عليه
- 265 -