الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦عقد الجواهر
قال القطب (1): والصحيح أنه غير منسوخ.
باب في لباس المحرم
قال: والمذهب أن لا يجوز لمن يلبسه لعدم النعل إلا بالقطع
قال: وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة (2).
بالمدينة
قال الدارقطني: قال أبو بكر النيسابوري: حديث ابن عمر قيل لأنه جاء في بعض رواياته قال: نادى رجل رسول الله وهو في المسجد يعني فكأنه كان قبل الإحرام، وفي حديث ابن عباس يقول من لم يجد نعلين فليلبس خفين "، فيدل على تأخره عن حديث ابن عمر فيكون ناسخا له لأنه لو كان القطع واجبا لبينه للناس إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه
والمفهوم من إطلاق لبسهما لبسهما على حالهما من قطع. قال في المغني: 274/ 3
والأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح وخروجا من الخلاف وأخذا
بالاحتياط أهـ.
(1) شرح النيل 72/ 4
(2) ذهب الجمهور: إلى اشتراط قطع الخف دون الكعبين لمن لم يجد النعلين لأن الخف يصير بالقطع كالنعلين.
وبهذا قال عروة بن الزبير ومالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد في رواية وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وجمهور الإباضية على ذلك إلا ما كان من أمر جابر بن زيد إذ روى عنه أحمد حديث ابن عباس المتقدم بسند عن عمرو بن دينار: أن أبا الشعثاء أخبره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي وهو يخطب، يقول: " من لم يجد إزارا ووجد سراويل فليلبسها، ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما "
- 266 -