الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩عقد الجواهر
باب في لباس المحرم
ولا يلبس المحرم ولو امرأة القفازين بضم القاف وتشديد الفاء
والقفاز: هو شيء يعمل لليدين في الساعد يحشى بقطن. ويُنهى المحرم عن لبس المصبوغ بزعفران، والمصبوغ بالورس وعن لبس المُطَوّق: وهو ما يجعل مستديراً ثوباً أو غيره ولو بلا خياطة. وعن تغطية الرأس إن كان المحرم رجلاً وعن تغطية الوجه للرجل والمرأة (1).
فائدة:
ما الحكمة من منع الناس من لبس المخيط وغيره في الإحرام؟
علل القرافي ذلك بقوله: الذخيرة 229/ 3
إنما منع الناس من ذلك ليخرجوا عن عادتهم وإلفهم فيكون ذلك مذكراً لهم بما هم فيه من طاعة ربهم فيقبلون عليها، وبالآخرة بمفارقة العوائد في لبس المخيط والاندراج في الأكفان وانقطاع المألوف من الأوطان واللذات. أهـ.
وللإمام السالمي كلام قريب من هذا فليراجع شرحه على المسند
انظر: الذخيرة للقرافي 229/ 3
: شرح الجامع الصحيح للإمام السالمي 185/ 2 كتاب الحج (1) أجمع العلماء على أن المحرم لا يلبس ثوباً صبغ بورس أو زعفران والورس: نبت أصفر يزرع في اليمن ويصبغ به ويطيب به الطعام وأحاديث النهي كثيرة منها حديث أبي سعيد الخدري الذي رواه الإمام الربيع وحديث ابن عمر من رواية البخاري ومسلم وغيرهما، وقد تقدم ذكر هذه الأحاديث قال النووي: نبه له بالورس والزعفران على ما في معناهما وهو الطيب فيحرم على الرجل والمرأة جميعاً في الإحرام جميع أنواع الطيب والمراد ما يقصد
- Y 79 -