الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦عقد الجواهر
باب في لباس المحرم
إنسان، أو غيره. وأجاز قومنا أن يجعل يده على رأسه أو وجهه
للحر (1). وأجيز الحمل على الرأس (2).
(1) روي جواز ذلك.
عن
مالك والشافعي وأحمد وغيرهم من قومنا.
قال في الذخيرة: 307/ 3
ولو نقض رأسه بمنديل أو مسه بيده من الحر أو وضع على رأسه أو ستر وجهه بيده من الشمس أو وارى بعض وجهه بثوبه. قال مالك: لا شيء عليه لأن
ذلك لا يدوم.
أه.
وجاء في " المغني " ما يفيد الجواز عند الحنابلة وغيرهم من أهل السنة. وفي
" المهذب " أجاز الشافعية ذلك.
انظر:
: الذخيرة للقرافي 307/ 3
: المغني والشرح الكبير 270/ 3
: المهذب في فقه الإمام الشافعي 707/ 2
(2) إذا حمل المحرم على رأسه ما لابد منه كالخرج والجراب لأجل الضرورة فهناك ما يشبه الإجماع على جواز ذلك عندنا وعند قومنا.
وأما إذا حمل على رأسه طبقا أو مكيلا أو نحوه فلا فدية عليه عند الأغلب. وقال الشافعي عليه الفدية لأنه ستره. هذا في المشهور عنه ووجدت في " المهذب" موافقته لما عليه الأغلب من عدم الفدية عليه. وإليك عبارة " المهذب":
ويجوز أن يحمل على رأسه مكيلا لأنه لا يقصد به الستر فلم يمنع منه. أهـ. وهذا قريب مما ذهب إليه ابن عقيل من وجوب الفدية إذا قصد به الستر، وعدم وجوبها إن لم يقصد ذلك. كما لو جلس عند العطار لقصد شم الطيب وجبت عليه الفدية، وإن لم يقصد لم تجب فكذلك هذا.
- 276 -