عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

عقد الجواهر

باب في لباس المحرم

وقد اختلفت الروايات عن الإمام مالك في لبس المعصفر. فهذه الرواية التي بين أيدينا عن ابن رشد فيها الإباحة وهي موافقة لرواية النووي وهو متأخر عن ابن

رشد ولعله أخذها منه.

قال في شرحه على مسلم: 298/ 14

اختلف العلماء في الثياب المعصفرة وهي المصبوغة بعصفر، فأباحها جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعي وأبو حنيفة

العلماء من

ومالك. أهـ.

وأكثر الروايات عن مالك فيها كراهة لبس المعصفر كما في بيان الشرع والمغني

ونيل الأوطار.

قال في المغني: 296/ 3

ولا بأس بما صبغ بالعصفر لأنه ليس بطيب، ولا بأس باستعماله وشمه ولا بما صبغ به. وهذا قول جابر وابن عمر وعبد الله بن جعفر وعقيل بن أبي طالب وهو مذهب الشافعي. وعن عائشة وأسماء وأزواج النبي الا الله أنهن كن يحرمن في المعصفرات. وكرهه مالك إذا كان ينتفض في بدنه و لم يوجب فيه فدية. ومنع الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وشبهوه بالمورس والمزعفر لأنه صبغ

منه

طيب الرائحة فأشبه ذلك. أهـ. واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود بإسناده عن ابن عمر أنه سمع رسول الله " ينهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي أو سراويل أو قميص أو خف". ومنع أبو سعيد من أصحابنا لبس المعصفر لا بعلة الطيب كما ذهب أبو حنيفة

- YVA-