عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

عقد الجواهر

باب في لباس المحرم

ومن عجز عن مس جبهته الأرض من شدة الحر، سجد على ثوب من نبات، أو من الصوف عند مجيز الصلاة عليه، ولا يحمل على رأسه شيئا ولا يستره. وقيل لا بأس أن يحمل طعامه على رأسه، وإنما يكره له ما كان على وجه اللبس. قال القطب (1): يفيد أنه يجوز الحمل على رأسه لقلة ولكل شيء

لأنه ليس لباسا. ويجوز وضع الرأس على الحائط، أو الأرض، أو الفراش، أو غير ذلك على وجه الارتياح، أو غيره. ولا خلاف في جواز وضعه للنوم.

والثوري وغيرهما من قومنا، وإنما العلة في ذلك أنه زينة وهي محرمة على المحرم. قال أبو سعيد: بيان الشرع 186/ 22

معي

انه يخرج في قول أصحابنا القول بالمنع للمحرم عن لبس المعصفر لأنه من الزينة إلا أن يلبس أو يغسل حتى يذهب لونه ويصير إلى حال ليس فيه زينة، بمعنى

الصباغ فلا أعلمه من الطيب وإنما هو من الزينة. أهـ.

انظر: بداية المجتهد 558/ 1

: المغني والشرح الكبير 296/ 3

: نيل الأوطار 69/ 5

: شرح صحيح مسلم للنووي 298/ 14

: بيان الشرع 186/ 22

(1) شرح النيل 75/ 4

- 279 -