الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨عقد الجواهر
باب العمرة
وقيل عن أبي حنيفة: أنها سنة كمالك فلعله يقول غير متأكدة كما
قال مالك
قال ابن رشد (1): العمرة. قال قوم: إنها واجبة، وبه قال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأبو عبيد، والثوري، والأوزاعي وهو قول ابن عباس من الصحابة، وابن عمر، وجماعة من
التابعين.
وقال مالك وجماعة: هي سنة. وقال أبو حنيفة: تطوع وبه قال أبو ثور، وداود. فمن أوجبها احتج بقوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله " (2). وبآثار مروية منها: ما روي عن ابن عمر عن أبيه قال: دخل أعرابي حسن الوجه أبيض الثياب
على رسول الله الله فقال: ما الإسلام يا رسول الله؟ فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسـ ول الله، وتقيم
الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة (3).
وذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة: أنه كان يحدث أنه لما نزلت " والله على الناس حج البيت من استطاع إليه
(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد 548/ 1 ط 1 1409 هـ 1989 م
دار الجيل / بيروت.
(2) البقرة جزء الآية 196.
(3) رواه أبو داوود في السنة، والنسائي في الإيمان، وابن ماجه في الفتن.
11
- YA-