عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

عقد الجواهر

باب في لباس المحرم

عنه أنه إن فعل ذلك ولم ينزعه مكانه افتدى. وقال الشافعي والثوري وأحمد وداود وأبو ثور: يخمر المحرم وجهه إلى الحاجبين، وروي من الصحابة عن عثمان، وزيد بن ثابت وجابر، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص (1) قال (2): واختلفوا في لبس القفازين (3) للمرأة، فقال مالك: إن لبست القفازين افتدت. ورخص فيه الثوري، وهو مروي عن

عائشة

(4)

•

والحجة لمالك ما أخرجه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه نهى عن النقاب والقفازين"، وبعض الرواة يرويه موقوفا عن ابن عمر وصحح بعض الرواة رفعه إلى النبي (5). انتهى كلامه

(1) راجع فيما مضى من صفحات الكتاب تجد فيها تفصيلا شافيا للمسألة كافة جوانبها.

(2) بداية المجتهد 559/ 1

من

(3) القفاز: بالضم والتشديد لباس الكف وهو شيء يعمل لليدين يحشى بقطن

تلبسه المرأة في يديها، وهما قفازان.

انظر لسان العرب 394/ 5 باب " قفز "

(4) الحديث رواه أبو داود بإسناده عن ابن عمر: " أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا أو خفا (5) اختلف أهل العلم في أنه يجوز للمرأة لبس القفازين. فذهب بعضهم إلى أنه

11

- 282 -