الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥عقد الجواهر
قال القطب رحمه الله (1)
باب في لباس المحرم
: والظاهر أنه لا دم عليه، لأن الدم
كفارة ولا كفارة على مكروه، بل على حرام، أو ما جاء به الكتاب أو السنة، أو الأثر (2).
وفي الأثر: لا يخلل المحرم كساءته بعود ولا يعقدها على قفاه ولا يعلق في أذنه قرطا، وإن فعل افتدى إلا إن حلها من ساعته من غير انتفاع بذلك
ولا بأس بعقد ثوب لا على نفسه وعقد شيء عليه. ولا يتقلد المحرم سيفا ولا قوسا، وإن خاف أمسك ذلك بيده (3).
(1) شرح النيل 76/ 4
(2) إذا عقد المحرم ثوبه على نفسه فعند المجيزين لا شيء عليه إطلاقا. ولكن المانعين لذلك اختلفوا، بعضهم لم يوجب عليه الفدية كالإمام القطب وأوجبها آخرون لما ورد عن أبي معبد مولى ابن عباس أن ابن عباس قال له: با أبا معبد زر علي طيلساني وهو محرم، فقال له: كنت تكره هذا. قال: إني أريد أن
أفتدي.
بات
أقول: إن في نسبة هذا إلى ابن عباس نظر، لأن ارتكاب أي من المخالف عمدا بالنسبة للمحرم أثم بذاته لا تكفره الفدية وإنما الفدية عقوبة ردع لمن تسول له نفسه فعل محظور من محظورات الإحرام، ولا اعتقد أن ابن عباس بهذه الدرجة السطحية والسذاجة وهو حبر الأمة وبحرها وإليه تضرب أكباد الإبل لحل من
غامض المسائل وعويصها حتى تخفى عليه مثل هذه المسألة. والله أعلم. انظر المغني والشرح الكبير 276/ 3 (3) إذا احتاج المحرم إلى أن يتقلد السيف للضرورة فله ذلك عند جماهير أهل
- YAO -