الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣عقد الجواهر
باب في لباس المحرم
وإن قطع ما كسر من ظفره مثلا من حد انكساره، فلا دم عليه (1) وإن قص لمحرم محل أو حلق له ولم يشعر ولم يأمره فلا عليه وإن أمره أو علم فلم ينهه فدم (2)، وإن اكتحل بطيب فصدقة (3). وكل ما فعله محل لمحرم مما لا يجوز ولم يأمره، فعليه ما لزم
محرما.
والمرأة ليست كالرجل في الإحرام (4)، وتلبس فيه ما في غيره
(1) إذا لم يتعمد كسر ظفره، أما في حال العمد فعليه دم. (2) إذا حلق المحرم محلا فليس في ذلك شيء عند الإباضية والشافعية. وألزمه المالكية والحنابلة الفدية إن حلق.
وإن حلق المحرم محرما بأمره أو برضاه فعلى المحرم الفدية اتفاقا ولا اختلاف في ذلك. وإنما الخلاف فيما لو حلق له بغير أمره ولا رضاه. فقال من قال: علي الحالق الفدية. وقال من قال: الفدية على المحلوق ويرجع بها على الحالق. والأول هو المشهور في المذهب. والله أعلم.
انظر: بيان الشرع 172/ 22
: الذخيرة للقرافي 309/ 3
(3) يكحل المحرم عينيه بما شاء بما لا طيب فيه ولا زينة. وله أن يعالج عينيه بالمراهم الطبية وبالقاطرة.
ولا يكتحل المحرم والمحرمة بكحل فيه طيب، فإن فعلا تصدقا والصدقة هنا
الإطعام. وإن فعلا ذلك مرارا فعلى كل واحد منهما دم.
(4) المرأة ليست كالرجل في الإحرام بالنسبة للباس فقط، أما في باقي محظورات الإحرام من طيب وصيد وجماع وإلقاء تفت وغيرها فهي وإياه سواء في ذلك مد يحرم عليه يحرم عليها. والله أعلم.
293 -