عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

عقد الجواهر

باب منع المحرم من الطيب والحلي

ويكره له شم الورد والريحان والياسمين وشبهه من غير الطيب المؤنث (1) وكذا إن مسه، أو علقه. ولا ضير عليه فيما يصيبه

من الكعبة والحجر الأسود، وقيل: ترك تقبيله أولى لذلك. وإن بطلت رائحة الطيب فلا ذلك استعماله

يبيح

ومن عبق به ريح دون عين، كمن جلس في حانوت عطار، أو بيت تجمر ساكنوه (2).

(1) الطيب عندنا وعند المالكية من قومنا طيبان: طيب مذكر وطيب مؤنث. أما المذكر: فهو ما يظهر ريحه ويخفى أثره كالريحان والياسمين والورد والبنفسج ونحو ذلك.

وأما المؤنث: فهو ما يظهر ريحه ويبقى أثره كالمسك والورس والزعفران والكافور والعنبر والعود ونحو ذلك.

فأما المذكر فيكره شمه والتطيب به ولا فدية في. مسه والتطيب به. وممن قال بأن الطيب المذكر لا فدية في استعماله: عثمان بن. عفان والحسن ومجاهد وإسحاق وبعض أصحابنا.

أما المؤنث فيمنع. مسه وفيه الفدية إن فعل وجد ريحه أو لا.

انظر: شرح النيل 84/ 4

: منهج الطالبين 71/ 7

: بيان الشرع 266/ 22

: الذخيرة للقرافي 311/ 3

(2) أي تبخر ساكنوه. قال في اللسان ثوب مجمر ومجمر وأجمرت الثوب

وحمرته إذا بخرته بالطيب.

أنظر: لسان العرب 145/ 4 باب " جمر "

-997 -