الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨عقد الجواهر
باب منع المحرم من الطيب والحلي
والشراب مثل الطعام في ذلك. وقيل: إن داوى جرحه بدواء فيه طيب فدم. وقيل: من أكله أو شربه في طعام أو شراب لزمه
دم مطلقاً، وإن طبخ في طعام أو شراب فلا دم به (1)
(1) إذا حصل الطيب في مطعوم أو مشروب فلا بأس بأكله عندنا والأحناف سواء أكان مما قد مسته النار أم مما لم تمسه النار.
وقال الشافعية والحنابلة: إن لم يبق للطيب طعم ولا لون ولا رائحة فلا فدية في
أكله، وإن بقيت رائحته وجبت الفدية.
وهذه أقوال العلماء في المسألة:
قال في بيان الشرع: 264/ 22
وما كان من عصيص طعام أو شراب أصابه زعفران أو طيب أكله ولا يدعـ
الله
المحرم من أجل ذلك مسته النار أو لم تمسه، وكان ذلك يقال عن عبد عباس وعبد الله بن عمر وإبراهيم النخعي والشعبي وعطاء و وطاووس وسعيد بن جبير، وكره ذلك غيرهم. أهـ.
وقال ابن قدامة: المغني والشرح الكبير 299/ 3 الزعفران وغيره من الطيب إذا جُعل في مأكول أو مشروب فلم تذهب رائحته لم يبح للمحرم تناوله نيئاً كان أو قد مسته النار. وبهذا قال الشافعي وكان مالك وأصحاب الرأي لا يرون بما مست النار من الطعام بأساً سواء ذهب لونه وريحه وطعمه أو بقي ذلك كله لأنه بالطبخ استحال عن كونه طيباً. أهـ. قال أبو إسحاق الشيرازي في مهذب فقه الشافعي: 721/ 2 وإن كان الطيب في طعام نظرت فإن ظهر ذلك في طعمه أو رائحته لم يجز أكله وتجب به الفدية. وإن ظهر ذلك في لونه وصبغ به اللسان من غير طعم ولا
- 298 -