عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

عقد الجواهر

باب منع المحرم من الطيب والحلي

أصنع في عمرتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك أثر الخلوق وأصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك". متفق عليه.

وأجيب عن هذا الحديث بالتالي: أ - أن الرجل كان طيبه من الزعفران وهو منهي عنه للرجال في غير الإحرام كما رواه البخاري ومسلم في حديث أنس رضي الله عنه " أن النبي له فهى أن يتزعفر الرجل " فالنهي حال الإحرام أولى.

وهو

ب - إن هذا الحديث كان عام حنين بالجعرانة سنة ثمان وحديث عائشة الذي اعتمد عليه أصحاب الفريق الثالث وسيأتي ذكره في موضعه كان في حجة الوداع سنة عشر فإن قدر التعارض فالعمل على المتأخر كما تقرر عند الأصوليين والمحدثين.

2 - ما جاء في موطأ مالك وغيره: أن عمر رضي الله عنه وجد ريح طيب وهو بالشجرة فقال: " ممن ريح هذا الطيب؟ فقال معاوية بن أبي سفيان: مني يا أمير المؤمنين. فقال: منك لعمر الله، فقال معاوية: إن أم حبيبة طيبتني يا أمير المؤمنين، فقال عمر: عزمت عليك لترجعن فلتغسلنه

- أنه يمنع من إبتدائه فمنع استدامته كاللبس.

وأصحاب هذا القول وإن اتفقوا في منع المحرم من الطيب ساعة الإحرام إلا أنهم اختلفوا فيما لو تطيب المحرم ولم يمتنع.

فقد ذهب أصحابنا الإباضية إلى وجوب الفدية عليه لفعله محرما. وقد وجدت عن العلامة أبي نبهان رحمه الله هذه المسألة. وجوابها فأحببت نقلها كاملة لما فيها من شمول ووضوح.

قال: وفيمن يكون محرما بحجة أو عمرة أو بهما أله أن يتطيب في إحرامه أو قبلة أو تراه حراما؟

- 302 -