عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

عقد الجواهر

باب منع المحرم من الطيب والحلي

قال: فالذي يؤمر به قبل إحرامه أن يدع من الطيب ما يبقى أثره معه والمنع من جوازه هو الوجه الحق فيه، لا غيره في أحكامه.

قال: قلت له: فهلا من إجازة في رخصة لمن شاء من قبله لإحرامه أو ماذا تقول في هذا؟

قال: بلى في قول من أجازه في هذا الموضع من قومنا في حدي ت رووه عن الله عنها في أثارهم أنها قالت على ما في الرواية: طيبت رسول الله

عائشة

رضي

الإحرامه قبل أن يحرم. إلا أنه ليس في قول أهل الحق (الإباضية) إلا ما

يدل على المنع من جوازه فيما نعلمه إلى حد ما نحن فيه من يومنا. قال: قلت له: فإن فعله بالعمد فأحرم على ما به من أثره ماذا عليه؟

قال: فأحق ما به أن يلزمه ما فيه من كفارة وأن يتوب إلى الله في الحال توبة صادقة يقرن بها استغفاره …

هـ

وذهب المالكية من قومنا إلى عدم وجوب الفدية عليه إن هو تطيب لإحرامه قال القرافي بعد ما ذكر المسألة وبين رأي المالكية فيها: الذخيرة 225/ 3 ومنع. مالك الطيب المؤنث عند الإحرام فإن فعل فالمشهور: لا شيء عليه لأن الأئمة قالوا باستحبابه لما في الصحاح. أهـ. ثم ذكر حديث عائشة

ثانيا: القائلون بالاستحباب استدلوا بالآتي:

1: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: " كنت أطيب رسول الله الإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف " متفق عليه وعنها في رواية " كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم " متفق عليه وزاد النسائي وابن حبان: بعد ثلاث