عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

عقد الجواهر

باب منع المحرم من إلقاء التفث

وإن أصابته شجة (1) حلق ما حولها وداواها. وافتدى. ومنع من غسل الرأس لتنظيف (2) لا لجنابة أو حيض أو نفاس ولزم الغسل بذلك إجماعا. وإذا غسل لذلك فانتتف شعره أو جلدة بلا تعمد فلا فداء، وقيل: يغسل لعرفة ودخول مكة ونحو ذلك فإن انتتف لزمه الفداء، وقيل: لا، ما لم يتعمد. والمنع من غسل الرأس حوطة، لئلا يقلع شعرة أو يقتل قملة، وذلك قول أبي حنيفة، فمن أمن أن يقع ذلك فلا يكره له أن يغسل، وجوز أصحابنا الغسل مطلقا لجنابة وغير جنابة، وهو قول جابر بن عبد الله وابن عباس وخالفه ابن مخرمة، فأرسل ابن عباس رجلا

الإحرام.

وقريب من. هذا المعنى ما ذكره ابن قدامه في المغني إذ قال: 297/ 3

.

ثم ينظر فإن كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر مثيل أن ينبت في عينه

أو طال حاجباه فغطيا عينيه فله قلع ما في العين وقطع ما استرسل على عينيه ولا

فدية عليه لأن الشعر أذاه فكان له دفع أذيته بغير فدية كالصيد إذا صال عليه

وإن

كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من إزالة الأذى إلا بإزالة الشعر كالقمل والقروح برأسه أو صداع برأسه أو شدة الحر عليه لكثرة شعره فعليه

الفدية لأنه قطع الشعر لإزالة ضرر غيره فأشبه أكل الصيد للمخمصة. (1) الشجة: الجرح يكون في الوجه والرأس فلا يكون في غيرهما من الجسم. انظر: لسان العرب 304/ 2 باب " شجج "

(2) المنع هنا من غسل الرأس لأجل التنظيف هو منع حيطة لئلا يقلع شعره أو يقتل قملة. ما عدا ذلك فالغسل للرأس جائز مباح سواء لجنابة أو لتنظيف

- 310 -