عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

عقد الجواهر

باب منع المحرم من إلقاء التفث

وإن مس رأسه أو لحيته فسقط شعر ميت لا يجد له مساً، فلا

بأس عليه

قال القطب (1): وزعم قوم (3) من غيرنا أنه لا شيء على من نتف من غير رأسه أو قصه أو حلقه

وقال بعض (3): يقص شاربه وأظفاره ولا عليه

•

شعرات: حجتهم هنا قوله تعالى:" ولا تحلقوا رؤوسكم " وأقل ما يطلق عليه لفظ شعر: هو ثلاث شعرات فلذلك أو جبوا الفدية في الثلاث شعرات فصاعداً. أما قولهم في الشعرة مد وفي الشعرتان مدان فوجهه أن الله تعالى عدل في جزاء الصيد من الحيوانات إلى الطعام، فيجب أن يكون هنا مثله، وأقل ما يجب من

الطعام مد، فوجب ذلك

•

2 - أما إيجاب الأحناف للدم بربع الرأس، فلأن الربع يقوم مقام الكل ولهذا إذا

رأى رجلاً يقول: رأيت فلاناً، وإنما رأى أحد جهاته.

انظر: المغني في فقه الحج والعمرة 138 نقلاً عن المجموع.

(1) شرح النيل: 91/ 4.

(2) و (3) هذا زعم الظاهرية، حكى ذلك عنهم ابن حزم إذ قال: المحل

211/ 7

فإن حلق رأسه بنوره فهو حالق في اللغة ففيه ما في الحالق من كل ما ذكرناه بأي

حلقه شيء.

فإن نتفه فلا شيء في ذلك لأنه لم يحلقه. والنتف غير الحلق وإنما

جاء النهي والفدية في الحلق لا في النتف. أ هـ.

وقال في موضع آخر: 214/ 7

وأما من حلق رأسه لغير ضرورة عالماً عامداً بأن ذلك لا يجوز أو حلق بعض

- 31 -