عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

عقد الجواهر

باب منع المحرم من إلقاء التفث

قال الثميني (1): وإن حلق لزمه دم.

وجاز له احتطاب وشد محمله (2) والعقد عليه لا على نفسه معه وقيام في ضيعته (3) واختباز وطبخ باتقاء نار، فإن لهبت شعره افتدى. وإن اضطر المحرم لممنوع كالاحتزام للفتق (4).

رأسه وخلى البعض عالما بأن ذلك لا يجوز فقد عصى الله تعالى، وكل معصية فسوق، وقد بينا أن الفسوق يبطل الإحرام وبالله التوفيق، ولا شيء في ذلك لأن الله تعالى لم يوجب الكفارة إلا على من حلق رأسه لمرض أو أذى به فقط وما كان ربك نسيا ولا يجوز أن يوجب فدية أو غرامة أو صيام لم يوجبه الله تعالى ولا رسوله و أما من قطع من شعر رأسه فإنه لم يعص ولا أتى منكرا لأن الله تعالى لم ينه المحرم إلا عن حلق رأسه، ونهى جملة عن لسان رسوله عن حلق بعض الرأس دون بعض وهو القزع. أ هـ

وقال في موضع ثالث: 246/ 7

وجائز للمحرم دخول الحمام والتدلك وغسل ثيابه وقص أظفاره وشاربيه ونتف إبطه والتنور، ولا حرج في شيء من. ذلك ولا شيء في ذلك عليه فيه لأنه لم يأتي في منعه من كل ما ذكرنا قرآن ولا سنة، ومدعي الإجماع في شيء من ذلك كاذب على جميع الأمة قائل بما لا علم له به ومن أوجب في ذلك غرامة فقد أوجب شرعا في الدين لم يأذن به الله تعالى. أهـ.

(1) شرح النيل 91/ 4

(2) المحمل: الزبيل الذي يحمل فيه العنب إلي الجرين.

(3) الضيعة: الصفة) والحرفة سميت بذلك لأنه يضيع بتركها

(4) الفتق: علة أو نتو في مراق البطن وهو انفتاق المثانة. والفتق أن تنشق

-710 -