عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

عقد الجواهر

باب منع المحرم من إلقاء التفث

فعله وافتدى كمن آذاه قمل برأسه وحلق، فإنه يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين، وقيل: ثلاثة، وقيل عشرة، لكل مدان أو يذبح بمكة شاة، وأما الصوم والإطعام فحيث شاء. وقيل بمكة، وقيل: الإطعام بمكة والصوم حيث شاء. وذلك المذكور من التكفير هو المعني بقوله تعالى: " فمن كان منكم مريضا (1) " الآية. قيل: خرج كعب بن عجرة يريد الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه القمل في رأسه فأمره الله أن يحلق رأسه وقال له: " صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، مُدَّين لكل مسكين، أو أنسك (2) بشاة، أيا فعلت أجزاك (3). وقيل: قال له " ثلاثة صم أيام، أو تصدق بعزق (4) على ثلاثة مساكين، أو أنسك بشاة "

وقيل: قال له

:

هل تجد نسيكة؟ قال: لا - وهي شاة – فقال

: " صم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة أصوع لستة مساكين "

الجلدة التي بين الخصية وأسفل البطن فتقع الأمعاء في الخصية انظر: لسان العرب 298/ 10 باب " فتق "

(1) جزء الآية 196 البقرة.

(2) النسك: الذبيحة أو الدم.

(3) الحديث سبق تخريجه وسبق كذلك ذكر سبب نزول الآية " فمن كان

منكم مريضاً "

(4) العزق: مذر الحنطة

انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي 383/ 3 باب " عزق ".

- 316 -