الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨عقد الجواهر
باب منع المحرم من إلقاء التفث
وإن قتل رجلا في الحل فرقبة و بدنة (1) سمينة. وإن خمش بدنه خمشة بظفره فمسكين، أو خمشتين فمسكينان ولو ناسيا، وإنما
يحك بدنه بيده لا بالظفر، وإن حك فانقطع شعر فلا عليه (2). وكل ما احتاج لعمله فعمله فأصابه منه جرح، أو نتف فلا عليه كخياطة (3)، وله أن يداوي جرحه ويقلع ضرسه إن آذته، ويقلع لغيره ويداويه. وأن يضرب راحلته لا مبرحا
وإن ازدحم محرمان فصرعا، أو أحدهما، فأدمي فلا بأس. وإن احتك بنحو جدار فانسلخت منه جلدة، أو انقلعت شعرة فمسكين
ووجدت أن صاحب بيان الشرع يميل إلى هذا القول أيضا، وقد جاء عنه في مسائله: بيان الشرع 235/ 22 وسألته عن محرم إذا اتكأ بجدار أو غيره فانسلخت من جسده جلده أو إنتتفت
بعض
منه شعره. ما يلزمه؟
قال: إن تعمد لذلك ولم يدم فعليه إطعام مسكين وإن لم يتعمد فلا عليه شيء وإن تعمد فأدمى فعليه دم.
وسئل: عن محرم أصابته شوكة فنقشها فخرج الدم هل عليه شيء؟
قال: لا شيء عليه.
(1) البدن: الناقة أو البقرة تنحر: ر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونه وبعض الفقهاء كالقطب غلب مسمى البدن على الناقة دون البقرة.
انظر: لسان العرب 48/ 13 باب بدن.
(2) لا عليه إذا حك بيده أو بظفره.
(3) كخياطة: أي إذا أصابته الإبرة وهو يخيط ثوبه فأدمى فلا شيء عليه
- TIA-