الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١عقد الجواهر
باب منع المحرم من إلقاء التفث
هما
وهذه الرخصة من العلماء تجدها دائما مقرونة بالفدية وقد أخذوهما جميع الرخصة والفدية من السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فإن الرسول ارخص لكعب بن عجرة وهو محرم في حلق رأسه لما اشتكى إليه كثرة القمل والهوام وأوجب عليه الفدية بقوله:" إحلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو إطعم ستة مساكين أو أنسك بشاة ". متفق عليه.
إلا أن الإثم مرفوع في الاضطرار ففارق في ذلك ما لو ارتكب المحرم فعلا محظوراغير مضطر إليه، فإنه في حالة الاختيار تلزمه الفديه نفسها ويلحقه معها
الإثم والذنب.
والخبير بالسنة يلحظ منها غض الطرف عن خروج الدم وأنه لا يدخل تحت ممنوعات الإحرام والشاهد على ذلك ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن عباس وغيره:" من أنه لال إحتجم وهو محرم " وفي رواية للبخاري:" إحتجم في رأسه وهو محرم من وجع كان به بماء يقال له لحى الجمل " وفي رواية أخرى للشيخين:" إحتجم النبي الله وهو محرم بلحى جمل من طريق مكة في وسط
رأسه
•
ولأجل هذه الروايات أجمع العلماء من أصحابنا وغيرهم على جواز الحجامة للمحرم إذا دعت الحاجة إليها، كما أجمعوا أيضا على وجوب الفدية فيما لو
قطع المحرم شعرا وعلى عدم وجوبها إذا لم يقطع.
قال في بيان الشرع: 239/ 22
•
والمحرم يحجم ويحتجم ولا يقطع الشعر من مواضع المحاجم ويحطب
غيره
ونفسه، وللمحرم أن يحتجم إن شاء، وقد احتجم رسول الله فيما روى
عنه ابن عباس وهو محرم واحتجم وهو صائم.
- 321 -