عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

عقد الجوا

باب منع المحرم من إلقاء التفث

وقال أصحابنا: وللمحرم أن يحتجم ولا يقطع شعرا وليس في الرواية ذكر قطع الشعر.

وفي هذا الخبر دلالة على أن للمحرم أن يتعالج بما يشاء في إحرامه بالأدوية وربط الجراحات وقلع السن إذا اشتد أذاها وما يجري مجرى ذلك. وإذا قطع الشـ منه كان عليه الجزاء ما جاء به الأثر أ هـ.

وقال في جوهر النظام: 186/ 1

وقد روي عن بحرنا الفهامه لا بأس للمحرم بالحجامة والشعر لا يحلق تحت المحجم إن شاء أن يسلم من حكم الدم

قال النووي في شرحه على مسلم الحديث ابن عباس: 373/ 8 وفي هذا الحديث دليل لجواز الحجامة للمحرم وقد أجمع العلماء على جوازها له في الرأس وغيره إذا كان له عذر في ذلك وإن قطع الشعر حينئذ لكن عليه الفدية لقطع الشعر فإن لم يقطع فلا فدية عليه ودليل المسألة قوله تعالى: "فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية " الآية. وهذا الحديث محمول على أن النبي كان له عذر في الحجامة في وسط الرأس؛ لأنه لا ينفك عن قطع شعر أما إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة فإن تضمنت قلع شعر فهي حرام لتحريم قطع الشعر، وإن لم تتضمن ذلك بأن كانت في موضع لا شعر فيه فهي جائزة عندنا وعند الجمهور ولا فدية فيها، وعن ابن عمر ومالك: كراهتها، وعن الحسن البصري: فيها الفدية. دليلنا أن إخراج الدم ليس حراما في الإحرام. وفي هذا الحديث بيان قاعدة مسائل الإحرام وهي أن الحلق واللباس وقتل الصيد ونحو ذلك من المحرمات يباح للحاجة وعليه الفدية كمن احتاج إلى حلق أو لباس لمرض أو حر أو برد أو قتل

من

-322 -