الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦عقد الجواهر
باب منع المحرم من النساء
وإن أبطل إحرامه به وإن بنسيان أبدله من عامه إن قدر، ولو بأن يخرج من عرفات إلى بعض الحرم القريب ويحرم منه، ويرجع إليها قبل الغروب، وإلا فليعد من عام قابل، وهو في ذمته، إن لم يعده من قابل أعاده من آخر ولا بأس عليه، ما لم يمت غير حاج، ولا موص به ولزمه هدي (1) مطلقا أي إن قدر فأبدله أو
لم يقدر
•
وقيل: يتمه كذلك إن قدر ويعيده من قابل، يهدي في القابل بقرة أو بعيرا، ورخص بشاة قال القطب رحمه الله (2): وذلك الإبطال متفق عليه إن وقع
هـ.
•
الدافق الذي يشبه معاني الجماع وسائر ذلك من مماسة النساء والقبلة فما دون هذين من جميع ذلك فهو مما تولد من معنى ذلك وينهى عنه ولا يفسد ذلك الحج ولا العمرة. أ وعليه فان أبا سعيد رحمه الله يرى أن الرفث هو الجماع بعينه ولكنه قد يتعداه إلى غيره في حالة الإنزال كالقبلة والمس والنظر بشهوة وما في معاني هذه المثيرات كله يدخل تحت مسمى الرفث إذا كان هناك إنزال. والله أعلم.
انظر: بيان الشرع 215/ 22
: الذخيرة للقرافي 229/ 3
: المهذب في فقه الإمام الشافعي 717/ 2
(1) الهدي: ما يهدي إلى الحرم من النعم قربة إلى الله تعالى، وهو لا يكون إلا
من الإبل والبقر والغنم بالإجماع.
(2) شرح النيل 96/ 4
- 326 -