الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩عقد الجواهر
باب منع المحرم
من
النساء
يروى عن الربيع بن حبيب أنه قال: إذا واقعها وهي كارهة أو نائمة فإنها
تقضي مناسكها ولاشيء عليها.
ثانياً: إذا جامع المحرم ناسياً وغابت الحشفة قبل وقوفه بعرفات. قال أصحابنا والظاهرية لا شيء عليه قياساً على الصائم إذا وطئ نهاراً. وقال الشافعية والمالكية والأحناف والحنابلة: يفسد حجه لأن العمد والنسيان في ذلك
سواء.
سئل أبو المؤثر رحمه الله عن المحرم بالحج إذا جامع ناسياً قبل الوقوف بعرفة ما يلزمه في ذلك؟ قال: لا أعلم أني سمعت فيه خبراً ولا وطيت فيه أثراً ويعجبني أن يكون مثل الصائم الواطئ في الصيام فقد قيل أن عليه بدل يومه إن كان ناسياً. وقيل: لاشيء عليه. ويعجبني أن لا يكون على هذا شيء ويكون
حجه تاماً
وإن أهدي دماً فحسن عندي.
قيل له: فان لم يهد ألا يلزمه ذلك؟
قال: لا يبين لي عليه شيء إذا كان ناسياً. أهـ.
وقال ابن حزم في حكم الناسي: المحلى 189/ 7
ويبطل الحج تعمد الوطء، فان وطئها ناسياً في حج أو عمرة فلا شيء وكذلك المكره. قال: وهو قول أصحابنا. أهـ.
واستدل هؤلاء في عذرهم للناسي بقوله: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " رواه الحاكم في المستدرك. وبقوله تعالى: " وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم " الأحزاب
وقال ابن قدامة في المغني: 315/ 3
- 329 -