عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

عقد الجواهر

باب منع المحرم من النساء

والعمد والنسيان فيما ذكرنا سواء، نص عليه أحمد فقال: إذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده والشعر إذا حلقه فقد ذهب لا يقدر على رده والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده فهذه الثلاثة العمد والنسيان فيها سواء. والجاهل والمكره في حكم الناسي

وممن قال إن عمد الوطء ونسيانه سواء أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم وقال في الجديد. لا يفسد. أ هـ.

الصحابة رضي

واستدل هؤلاء في مساواتهم الناسي بالعامد في الوطء بما روي عن ا عنهم من أنهم لم يستفصلوا السائل عن العمد والنسيان حين سألهم.

الله

عن

الوطء ولأنه سبب يتعلق به وجوب القضاء في الحج فاستوى عمده وسهوه

حكم

•

ثالثا: إذا جامع المحرم دون الفرج أو باشر زوجه بمقدمات الجماع كالقبلة والنظرة والمعانقة فله عند الفقهاء حالتان ولكل حالة حكمها:

أ - الحالة الأولى: إذا وقع الإنزال: وفيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: يفسد حجه وعليه الحج من قابل والهدي: وهو قول أصحابنا اتفاقا لا أعلم منهم: مخالفا لذلك. إلا ما رواه ابن حزم الظاهري عن الإمام جابر بن زيد - إن صحت هذه الرواية عنه - من أنه لا يقول بفساد الحج بإتيان شيء في حال الإحرام وان أنزل إلا الجماع. وروايته من طريق أبي شيبه عن ابن عليه عن غيلان ابن جرير قال: " سألني وعلي بن الله عبد وحليم بن الدريم محرم فقال: وضعت يدي من امرأتي موضعـ أرفعهما حتى أجنبت فقلنا: كلنا مالنا بهذا علم. فمضى إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد فسأله ثم رجع إلينا يعرف البشر في وجهه. فسألناه ماذا أفتاك:؟ فقال: استكتمني ".

- 330 -