عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

عقد الجواهر

باب منع المحرم من النساء

وهذه الرواية غريبة عن الإمام جابر. فالمشهور عنه ما رواه صاحب المصن وغيره من أصحابنا، أنه كان يفتي فيمن مس امرأته وهو محرم أن عليه الحج من قابل، على أن هذه الرواية لم أجد لها أثرا في كتب الاباضية بل ولا في كتب القوم أيضا. كما أن ابن حزم نسب إلى عطاء وابن المسيب مثل الذي نسبه إلى جابر والمشهور عنهما خلاف ما نسبه إليهما و مذهب ابن حزم في القضية أنه لا فساد بل ولا فدية ولا حرج فيما لو قبل المحرم زوجته أو باشرها ما لم يولج وإن أنزل. وحجته عدم وجود نص في ذلك. ولم

أجد له معاضدا فيما يقول.

على فساد

•

وهذا علامة عمان الكبير أبو سعيد الكدمي رحمه الله يروي إجماع الاباضية حج من أنزل بدون جماع ولم يستثن منهم جابرا ولا غيره حيث أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إذا أراد إنزال النطفة بذلك وأعان على نفسه حتى أنزل النطفة فهو بمنزلة المجامع في فساد الحج ووجوب الكفارة في

قال: معي

الجزاء ولا اعلم أنه يخرج في قولهم اختلاف. أ هـ.

وبقول أصحابنا قال المالكية وعطاء والقاسم بن محمد واسحاق.

قال القرافي في الذخيرة: 344/ 3

إذا داوم المحرم التذكر للذة أو عبث بذكره أو استدام الحركة على الدابة أو أدام

النظر للذة أو باشر حتى أنزل فسد حجه.

القول الثاني: لا يفسد حجه وعليه هدي:

أهـ

وهل عليه بدنة أم شاة؟ خلاف: ذهب الحنابلة والحسن البصري وسعيد بن حبير والثوري إلى الأول. ومال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر إلى الثاني. وحجتهم في عدم الفساد أنه لا يوجب الحد فلا يفسد الحج.

قال في المغني: 317/ 3

- 331 -