عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

عقد الجواهر

باب منع المحرم من

النساء

المنصوص.

. لا يفسد وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلم يفسد الحج كما لو لم يتزل ولأنه لا نص فيه ولا إجماع ولا يصح قياسه على عليه لأن الوطء في الفرج يجب بنوعه الحد ولا يفترق الحال فيه بين الإنزال وعدمه بخلاف المباشرة، والصيام بخلاف الحج في المفسدات ولذلك يفسد إذا أنزل بتكرار النظر وسائر محظورا ته. والحج لا يفسد بشـ محظوراته غير الجماع فافترقا. أ هـ. القول الثالث: لا يفسد حجه ولا فدية فيه ولا حرج عليه وهو مباح: وهذا مذهب ابن حزم وحده فيما أعلم وهو ضعيف شاذ ولا حجة له فيما ذهب

إليه.

ب - الحالة الثانية: إذا لم يقع الإنزال: أجمعوا على عدم فساد حجه

اختلفوا في الذي يجب عليه:

سن

ولكنهم

قال الاباضية: إن لم يتزل لزمه ذبح بمكة. وقالوا: يلزم الدم بكل ما حرك الذكر ويفسد حجه بكل إنزال. ومنهم من لم يلزمه شيئا إن لم يترل وقال الحنابلة: إن وطئ المحرم دون الفرج فلم يترل فلا يفس

ـد حجه

وعليه دم. وقال المالكية: إن باشر ولم ينزل: فروى محمد: إن قبل فبدنة وان غمز امرأة بيده فأحب الي أن يذبح. وقال الشافعية: يحرم عليه المباشرة فيما دون الفرج وتجب به الكفارة لما روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال: من قبل امرأة وهو محرم فليهرق دما، ولأنه فعل محرم في الإحرام فوجبت به الكفارة كالجماع. وقال الأحناف: إن تلذذ بما دون الجماع لزمه بسببه دم سواء أنزل أو لم يترل.

- 332 -