الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣عقد الجواهر
باب منع المحرم من
النساء
وقال سعيد بن جبير: إذا نال منها دون الجماع ذبح بقرة.
وقال الحسن البصري: في رجل ضرب بيده ي فرج جاريته. قال: عليه بدنة
رابعا: إذا جامع المحرم بعد الوقوف بعرفات وقبل التحلل الأول فسد حجه وعليه المضي في فاسده وبدنة وقضاء.
هذا مذهب الجمهور: (الإباضية والشافعية والحنابلة والمالكية) وقال أبو حنيفة
وأصحاب الرأي: لا يفسد وعليه بدنة
قال الشيخ إسماعيل في القواعد: 146/ 2
واختلفوا في فساد الحج بعد الوقوف وقبل جمرة العقبة: فقال قوم: فسد
حجه وعليه الهدي والقضاء من عام قابل. قال: وهو قول أصحابنا
الخ. أهـ.
وقال ابن قدامة: 322/ 3
ومتى
…
كان الجماع قبل التحلل الأول فسد الحج سواء كان قبل الوقوف أو بعده
في قول الأكثرين. وقال أبو حنيفة وأصحاب الرأي: إن جامع قبل الوقوف
حجه
"1
فسد حجه. وان جامع بعده لم يفسد. أهـ واستدل أبو حنيفة بالحديث: " الحج عرفة، فمن أدرك عرفة فقد تم. وأنه معنى يأمن به الفوات فأمن به الإفساد كالتحلل. ورد عليه: بأن أقوال الصحابة المروية في جماع المحرم جاءت في جماع المحرم بإطلاق ولأنه جماع صادف إحراما تاما فأفسده كما قبل الوقوف. أما قوله عليه الصلاة والسلام " الحج عرفة " فان غاية ما يستفاد منه أن المراد به معظمه أو أنه ركن متأكد فيه ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد بدليل العمرة.
- 333 -