الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦عقد الجواهر
باب منع المحرم من
النساء
بالوطء، وزعم بعض (1) أنها تحرم إن تعمد، ويرده أن عمر بن الخطاب قال: سمعت من نبيكم لو أنه يقول: " لا تحرم امرأته
بذلك، وأنه يلزمهما الهدي، وأنهما يحجان من قابل" (2). ولا يعبث المحرم بمنهي عنه، مثل أن ينظر إلى صورته تلذا أو يمسها تلذذا، ولا يلتذ بنظر إلى امرأة ولو زوجة أو سرية ولا يقبلها ولا يمس ما تحت ثيابها، فإن فعل ذبح شاة بمكة وتم حجه إلا إن أنزل. وعن ابن عباس: يفسد الحج بمقدمات الجماع بلا إنزال، كالنظر والقبلة والمس قال القطب (3): كذا قيل عنه، قال: وروي أنه رجع عن ذلك ولا يفسد إن أنزل
•
وقال بعض المالكية (4) من قبل امرأته أهدي بدنة، وإن أنزل
•
فسد حجه. وقيل: لا دم عليه إن لم ينزل وقال بعض أصحابنا () من مس فرج امرأته أو نظره بشهوة فدم
نافلة فأتمها ففي البدل معنى الاختلاف لأنه قد أتم ما انعقد عليه. والاختلاف في
إتمام ذلك. أهـ.
(1) لم أقف على صاحب هذا الزعم.
(2) رواه الترمذي والنسائي.
(3) شرح النيل 97/ 4
(4) تقدم الكلام عن ذلك بشيء من التفصيل.
(5) هذا القول لغير واحد من علمائنا. ولكن منهم من لم يلزمه شيئا غير
- 336 -