الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩عقد الجواهر
باب منع المحرم من
النساء
سواء اعتقد تمام الحج قبل الرمي أم نسي، لزمه دم وتم حجه وتنبغي له الإعادة إن وجد ميسرة. وفي جواز تزوج المحرم قولان، وكذا في خطبته وتزويجه.
قال القطب رحمه الله (1): والصحيح الجواز في ذلك كله. وقد تزوج ميمونة خالة ابن عباس وهو محرم (2) هكذا روي. قال: وادعاء أن معنى محرم داخل في الحرم، لا محرم بحج أو عمرة أو بهما، تكلف في هذا المقام، لأن الأصل في الأحاديث
الحمل على المعاني الشرعية لا المعاني اللغوية.
قلت: قد تعارضت الروايات في ذلك، فقد روي عن ميمونة أنها حلال يوم الزواج (3) وروي عن عثمان وعلي أنهما فرقا نكاح
محرم
(?)
والتفريق لا يكون إلا عن تثبت
(1) شرح النيل 98/ 4
(2) روى الشيخان في صحيحيهما عن ابن عباس: " أن النبي تزوج ميمونة
وهو محرم ".
(3) روى أبو داوود عن ميمونة رضي الله عنها: " أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالا وبني بها حلالا وماتت بسرف في الظلة التي بني فيها "
ومن طريق أبي رافع قال: "تزوج رسول الله لهم ميمونة وهو حلال وبنية وهو حلال وكنت أنا الرسول بينهما " رواه أحمد والترمذي.
(4) روي ابن حزم في المحلي: 199/ 7 عن علي بن أبي طالب أنه قال: " لا يجوز نكاح المحرم وان نكح نزعنا منه امرأته"
- 339 -