عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

عقد الجواء

واعترض عليهم باعتراضين:

باب منع المحرم من النساء

الاعتراض الأول: أن المراد من النكاح في الحديث الوطء لا العقد فأجابوا: أن اللفظ إذا اجتمع فيه عرف اللغة وعرف الشرع قدم عرف الشرع لأنه طارئ وعرف الشرع أن النكاح: العقد. لقوله تعالى: " فانكحوهن يإذن أهلهن " وقوله: " فلا تعضلوهن أن ينكحن " وقوله " فانكحوا ما طاب لكم من النساء ".

وفي الحديث الصحيح: " ولا تنكح المرأة على عمتها " وفي الصحيح: " انكحي أسامة ". والمراد بالنكاح في هذه المواضع وشبهها العقد دون الوطء.

11

وأما قوله تعالى: " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " وقوله تعالى: " الزاني لا ينكح إلا زانية " فإنما حملناه على الوطء بدليل قوله تذوقي عسيلته ".

الاعتراض الثاني: إن في الحديث " لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب " والخطبة تراد للعقد وكذلك النكاح. قالوا: يحمل قوله: " ولا يخطب " على أنه لا يخطب الوطء بالطلب والاستدعاء.

الجواب: أن الخطبة المقرونة بالعقد لا يفهم منها إلا الخطبة المشهورة وهي طلب

التزويج.

القول الثاني: يصح تزوج المحرم ويصح تزويجه.

وهو قول لبعض أصحابنا وعليه الإمام القطب وهو مروي عن ابن عباس مـ الصحابة وقال به أبو حنيفة والحكم والثوري وعطاء وعكرمة. ونسبه الأحناف

إلى جابر بن زيد

قال المنبجي الحنفي في اللباب:

459/ 1:

- TE 1 -