الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢عقد الجواهر
باب منع المحرم من
النساء
يجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام. أهـ.
دليلهم:
احتجوا على صحة ما ذهبوا إليه بما رواه الإمام جابر بن زيد عن ابن عباس " أن النبي لا تزوج بخالته ميمونة بنت الحارث وهو محرم ". رواه الربيع بن حبيب
والشيخان والترمذي وابن ماجه
واعترض عليهم بالآتي:
1 ــ أنه جاء ما يعارض هذا الحديث من طريق ميمونه وأبي رافع. فعن ميمونة
رضي
الله عنها: " أن النبي لله تزوجها حلالا وبنى بها حلالا وماتت بسرف في الظلة التي بني فيها " رواه أبو داوود. وعن أبي رافع قال: " تزوج رسول الله ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت أنا الرسول بينهما ". رواه أحمد والترمذي. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وميمونة أعلم بنفسها وأبو رافع صاحب القصة وهو السفير فيها فهما أعلم بذلك من ابن عباس وأولى بالتقديم لو كان ابن عباس كبيرا فكيف وقد كان صغيرا (عشر سنوات وأشهر) والبالغ أضبط من الصبي. 2 ـــ تأويل قول ابن عباس أنه تزوجها وهو محرم من أن المراد كونه في الشهر الحرام. وقد تزوجها الله في ذي القعدة عام سبع في عمرة القضاء. أو تأويله
على أنه تزوجها في الحرم ويقال لمن هو في الحرم محرما وان كان حلالا - إن ابن عباس وحده الذي روى أنه الله تزوجها وهو محرم. بينما عارضه في ذلك اثنان. والوهم إلى الفرد أقرب من الوهم إلى الجماعة.
-
ـ أن النبي هي كما جاء في حديث عثمان أن ينكح المحرم وهو عام لجميع الأمة. فان سلم أنه الله تزوج وهو محرم كما روى ابن عباس كان ذلك
- 342 -