عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

عقد الجواهر

فيه ودافع وأنزل فشاة. وقيل: لا (1).

باب منع المحرم من النساء

ولزم بكل فسوق وإن سباب مؤمن، أو كبيرة ما، من الكبائر إطعام مسكين. وعن ابن عباس والحسن: الفسوق في الآية كل معصية. وعن الضحاك: التنابز بالألقاب (2).

ولزم بكل جدال (3).

(1) سبق بيان ذلك

(2) قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى: " فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج" قيل أراد بالفسوق هنا النهي عن الذبح للأصنام وهو تفسير مروي عن مالك، وكأنه قاله لأنه يتعلق بإبطال ما كانوا عليه في الجاهلية، غير أن الظاهر شمول الفسوق لسائر الفسق. وقد سكت جميع المفسرين عند حكم الإتيان بالفسوق في مدة الإحرام.

قال: وقرن الفسوق بالرفث الذي هو مفسد للحج يقتضي أن إتيان الفسوق في مدة الإحرام مفسد للحج كذلك، ولم أر لأحد من الفقهاء أن الفسوق مفسد للحج ولا أنه غير مفسد سوى ابن حزم فقال في المحلى: إن مذهب الظاهرية أن المعاصي كلها مفسدة للحج والذي يظهر أن غير الكبائر لا يفسد الحج وأن تعمد الكبائر مفسد للحج وهو أحرى بإفساده من قربان النساء الذي هو التذاذ مباح. أ هـ.

انظر: تفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور 234/ 2 الآية 197 البقرة

(3) اختلف العلماء في المعنى المراد من الجدال على ستة أقوال: 1 - فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: الجدال هو المراء، أي أن تماري صاحبك حتى تغضبه وينتهي ذلك إلى السباب وروي ذلك عن ابن مسعود وابن

-344 -