الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩عقد الجواهر
باب منع المحرم من الصيد
وجزاء الصيد. قال الله سبحانه: " وحرم عليكم صيد البر (1) " أي تناوله بالقتل أو الضر أو بالإمساك أو بالأكل جميع ذلك حرام فالصيد بمعنى الحيوان وقيل: الصيد بمعنى الاصطياد فهو مصدر، وعليه فإن المحرم قتله وقبضه وما يؤدي لصيده. فلا جزاء على أكله. ويدل للأول أنه لا الله و أهلي له حمار وحش وهو محرم فرده لصاحبه وقال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا والمراد بالصيد في الآية: ما يمكن أن يصاد ولو لـ
حرم
(2)
يحل أكله شرعا.
وقال الشافعي: المراد بالصيد: الحلال الأكل، ولم ير جزاء على قاتل ما لا يحل أكله. (3). وقيل: إذا ذبح المحرم الصيد فهو ميته لا قيمة في أكله (4).
(1) " وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما " المائدة 96
(2) أهدى إليه الصعب بن جثامة الليثي حمارا وحشيا فقال له: " إنا لم نرده
عليك إلا أنا حرم " متفق عليه.
(3) قال النووي في الإيضاح: ص 179
ولا يحرم ما ليس مأكولا ولا ما هو متولد من مأكول وغيره. أ هـ.
وقال الشيرازي في المهذب: 717/ 2
ويحرم عليه الصيد المأكول من الوحش والطيور. . ألخ. أهـ
فقد قيد الحرمة بالمأكول دون غيره مما ليس بمأكول. (4) إذا ذبح المحرم صيدا لم يحل له أكله بالإجماع وفي تحريمه على غيره خلاف
- 349 -