عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

عقد الجواهر

باب العمرة

فالجهاد فرض إذا دهم العدو بلاد المسلمين، والغسل من الجنابة فرض. والوضوء للصلاة فرض وليس ذلك كله مذكورا في الحديثين السابقين، ولا قائل بعدم فرضيتها لعدم ذكرها في الحديثين

-7

-- أنها لو كانت فرضا لكانت مرتبطة بوقت كالحج والصلاة وصوم رمضان

كلها تؤدى في أوقات معينة، ولأنها غير مؤقتة فلا تجب كطواف التطوع. واعترض: بأن هناك كثير من الفروض غير مرتبطة بوقت، فالصلاة على النبي فرض ولو مرة واحدة في الدهر وليست مرتبطة بوقت، والنذر فرض وليس مرتبطا بوقت، وقضاء رمضان فرض وليس مرتبطا بوقت، والإحرام للحج فرض وليس مرتبطا بوقت، ومثل هذا كثير.

- أن إخبار النبي و الدخول و العمرة في الحج وبأنه ليس على المرء إلا حجة واحدة دليل على أنها ليست فرضا

واعترض: بأن الحديت حجة عليهم لا لهم وأنه دليل واضح في كون العمرة فرضا، لأنه عليه الصلاة والسلام أخبرنا بأنها دخلت في الحج، ولا يشك ذو عقل في أنها لم تصر حجة، فوجب أن دخولها في الحج إنما هو من وجهين

فقط:

أحدهما: أنه يجزيء لهما عمل واحد في القرآن.

والثاني: دخولها في أنها فريضة كالحج.

وإليك بعض النقول عن العلماء في حكم العمرة:

قال النووي في شرح مسلم: 126/ 9

اختلف العلماء في وجوب العمرة، فمذهب الشافعي والجمهور أنها واجبة وممن قال به: عمر وابن عمر وابن عباس وطاوس وعطاء وابن المسيب وسعيد بن

- TO-