الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥١عقد الجواهر
لمحرم غير
(1)
باب منع المحرم من الصيد
(1) أجمع العلماء على أن المحرم يحرم عليه أكل لحم الصيد البري إذا صاده لقوله تعالى: " وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما " المائدة 96
أما إذا صاده حلال فقد اختلفوا في حكم أكل المحرم منه. وقد ذكر المصن ثلاثة أقوال في المسألة إجمالا ونذكرها إن شاء الله تفصيلا.
ف
القول الأول: يجوز للمحرم أكل ما صاده المحل وذبحه وان صيد لأجله. وهو قول عمر بن الخطاب وأبي هريرة والزبير بن العوام. وهو مذهب أبي حنيفة ويكون ما صاده الحلال للمحرم حراما عند أبي حنيفة فيما إذا أمره بذلك أو أشار إليه أو أعانه عليه
دليلهم:
استدل أبو حنيفة وأصحابه بما رواه الشيخان من حديث أبي قتادة قال: "خرج رسول الله حاجا وخرجنا معه. قال: فصرف من أصحابه فيهم أبو قتادة فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني، قال: فأخذوا ساحل البحر فلما انصرفوا قبل رسول الله الا الله أحرموا كلهم إلا أبا قتادة فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فتزلوا فأكلوا من لحمها. قال: فقالوا: أكلنا لحما ونحن محرمون قال: فحملوا ما بقي من لحم الأتان فلما أتوا رسول الله الله قالوا: يا رسول الله إنا كنا أحرمنا وكان أبو قتادة لم يحرم فرأينا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فترلنا فأكلنا من لحمها فقلنا: نأكل لحم صيد ونحن محرمون فحملنا ما بقي من لحمها. فقال: هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء قال: قالوا: لا فقال: فكلوا
- 351 -