عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

عقد الجواهر

باب منع المحرم من الصيد

ما بقي من لحمها ". متفق عليه واللفظ لمسلم. قالوا: دل الحديث على أن التحريم إنما يتعلق بالإشارة والأمر والإعانة ولأنه صيد مذكى لم يحصل فيه ولا في سببه منع فلم يحرم عليه أكله كما لو لم يصد له.

لأجله

القول الثاني: يجوز للمحرم أكل ما صاده المحل إن لم يصده لأجله فإن صاده حرم عليه أكله. وكذا إن أعانه على قتله أو أشار إليه أو دله عليه عفان ووافقه عليه مالك والشافعي وأحمد وعطاء بن

وهو قول عثمان بن

أبي رباح.

دليلهم:

استدل أصحاب هذا القول بالآتي:

1 - عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله الحمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله. قال: فلما أن رأى رسول الله ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم " متفق عليه واللفظ لمسلم. ورواه الإمام الربيع من طريق ابن عباس أيضا إلا أنه لم يذكر اسم الصعب بن جثامة ولكنه رواه منكرا فقال: أهدى رجل إلى رسول الله

الخ.

قالوا: ما ترك الرسول الهلال الاول الأكل منه إلا لعلمه أو ظنه أنه صيد من

أجله

2 روي جابر بن عبد

الله

رضي ا

الله

عنه قال: سمعت رسول الله يقول: "

صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم " رواه أبو داوود والنسائي

والترمذي وقال: هو أحسن حديث في الباب وهذا فيه تحريم ما صيد للمحرم

وفيه إباحة ما لم يصده وما لم يصد له.

- 352 -