الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣عقد الجواهر
باب منع المحرم من الصيد
قال النووي في شرحه على مسلم: 354/ 8
وأما لحم الصيد فان صاده أو صيد له فهو حرام سواء صيد له بإذنه أم بغير إذنه فإن صاده حلال لنفسه ولم يقصد المحرم ثم أهدى. من لحمه للمحرم أو باعه لم
يحرم عليه هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وداوود .... الخ. أهـ.
القول الثالث: لا يجوز للمحرم أكل الصيد أصلاً سواء صاده بنفسه أو صاده غيره له أو لغيره فيحرم مطلقاً.
وهو قول ابن عباس وابن عمر وعلى وعائشة والليث والنووي وإسحاق وطاووس وجابر بن زيد. وهو قول أهل الحق والاستقامة.
دليلهم:: استدل أصحاب هذا القول بالآتي:
1 - عموم قوله تعالى: " حرم عليكم صيد البر مادمتم حرما قالوا: المراد بالصيد في الآية الصيد مطلقاً.
2 - ظاهر حديث الصعب بن جثامة السابق فإن الرسول صلى الله عليه وسلم رده وعلل رده
للصيد بأنه محرم و لم يقل لأنك صدته لنا
والحديث كما تقدم رواه الإمام الربيع في مسنده " ما جاء في منع المحرم من أكل الصيد " ثم أردفه بحديث آخر استدل به الجمهور على جواز أكل الصيد إن لم يصد لأجل المحرم ما جاء في أكل المحرم لحم الصيد إذا لم يصد من أجله ".
11
وجمع الإمام السالمي رحمه الله بين الحديثين - لما يبدو فيهما من تعارض -بقوله: ولعل أصحابنا ومن قال بقولهم جعلوا حديث الباب منسوخاً لأن قضيته كانت بالروحاء وقصة الصعب بن جثامة في الحديث الأول كانت بالأبواء فهي متأخرة قصة البهزي وكانوا يأخذون بالأحدث ثم الأحدث من أمره أهـ
عن
- 353 -