عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

عقد الجواهر

باب منع المحرم من الصيد

وقيل: عليه أن يطعمه ويسقيه فيرسله (1) وكذا الكلام فيمن دخل الحرم ومعه صيد أو أحرم أو دخله وعنده لحم صيد فقيل: يدفنه

ما ذهب إليه ابن قدامه فقد جعل قتل الصيد نوعين: قتل محرم وآخر مباح. و جعل المباح ثلاثة أنواع:

أحدها: أن يضطر إلى أكله قال: فيباح له ذلك بغير خلاف ومتى قتله ضمنه سواء وجد غيره أو لم يجد. أ هـ

القول الثاني: إذا اضطر المحرم أكل الميتة ولحم الخنزير دون الصيد قال بذلك مالك وأبو حنيفة والثوري وزفر وجماعة. نقل ذلك ابن رشد عنهم في البداية. وقال به من أصحابنا ابن جعفر وهذه عبارته: الجامع 312/ 3 والمحرم المضطر يأكل من الميتة ولا يأكل من الصيد. أهـ. والقول الأول هو الصواب بعينه وفيه السلامة للإنسان من أضرار ومضار كثيرة قد تلحق به إذا تناول الميتة أو أكل الخترير وقد أثبت العلم الحديث أن في تناولهما إلقاء الإنسان نفسه إلى التهلكة. والله تعالى يقول: " … ولا تلقوا بأيديكم إلى

التهلكة "

وفي ظني أن أصحاب القول الثاني لو كانوا يعلمون ما أثبته العلم م م من هذه الأضرار لما قالوا ما قالوه ولما حادوا عن القول الأول. والله اعلم. انظر: الحج ولوازنه وما ينبغي لمن أراد الخروج لأدائه (مخطوط)

: المغني والشرح الكبير 531/ 3

: بداية المجتهد 564/ 1

: الجامع لابن جعفر 312/ 3

(1) إذا أحرم الشخص وفي ملكه صيد فقد ذهب أصحابنا والشافعية إلى

- TOO-