عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

عقد الجواهر

باب ما يباح للمحرم فعله

باب ما يباح للمحرم فعله

جاز للمحرم أن يحتجم (1) وإن في الحرم ولا جزاء فيه.

وقيل: بالمنع

(2)

•

قال القطب: وهو الصحيح فيلزم الجزاء إلا لضرورة فيجوز بالجزاء. وروي أنه له احتجم وهو محرم (3)، ولم يُعلم أنه أعطى جزاء، فاحتج به من قال: يحتجم المحرم ولا يلزمه جزاء. واعترض بأنه لا يحتمل أنه أعطى جزاء ولم يعلموا به

(1) الاحتجام: امتصاص الدم الفاسد من الرأس.

انظر: لسان العرب 117/ 12 باب حجم.

(2) شرح النيل 119/ 4

(3) روي مسلم بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: " أن النبي

احتجم وهو محرم "

وعن مسلم أيضاً من طريق ابن محينة: " أن النبي الله احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه ".

لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة وإن أمكنه ألا يقطع شعراً فليفعل وإلا فعليه الفدية. هذا مذهبنا وبه قال مالك وابن عمر والحسن البصري وذهب الجمهور إلى جواز

الحجامة مطلقاً وإن بلا ضرورة ولا فدية عليه إلا أن قطع شعراً.

وذهب محبوب بن الرحيل من أصحابنا الأوائل والحسن البصري إلى القول

بلزوم الفدية ولو بلا قطع شعر.

قال العلامة الشقصي: منهج الطالبين 109/ 7

- 358 -