الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩عقد الجواهر
باب ما يباح للمحرم فعله
وأما في خروج الدم وحده بفعل المحرم أو بأمره فقال محبوب: على المحرم في خروج الدم دم. و لم أعلم من أحد من أئمة أصحابنا أوجب في خروج الدم
جزاء غيره. أ هـ.
والمشهور في المذهب أن لا دم عليه إلا إذا حلق شعرا.
قال نور الدين رح الله رحمه
: جوهر النظام 186/ 1
وقد روي عن بحرنا الفهامة لا بأس للمحرم بالحجامة والشعر لا يحلق تحت المحجم إن شاء أن يسلم من حكم الدم
وسئل الشيخ جاعد عن المحرم إن اضطر إلى الحجامة هل يحتجم؟
قال: نعم إلا أنه لا يقطع شعرا ويظن أنه لا يجوز فيمنع وفي الرواية عن ابن
الله.
عباس رضي قيل له: فإن قطع المحرم شعرا وهو يحتجم؟
عنه أن النبي له احتجم وهو محرم ولكنه مع الفداء
قال: عليه في العمد الجزاء ويختلف في ثبوته الخطأ. أهـ
وروي عن مالك: لا فدية عليه في الحجامة ما لم يحلق لها شعرا. لقول ابن عمر
رضي الله
عنهما: من احتجم لضرورة فلا شيء عليه.
وقال الجمهور بجواز الحجامة وأن من غير ضرورة.
قال ابن قدامة: المغني والشرح الكبير 278/ 3
أما الحجامة إذا لم يقطع شعرا فمباحة من غير فدية في قول الجمهور لأنه تداو بإخراج دم فأشبه الفصد وربط الجرح. وقال مالك لا يحتجم إلا من ضرورة وكان الحسن يرى في الحجامة دما. أهـ
وقال النووي بعد ذكره الحديث ابن عباس: أن النبي الله احتجم وهو محرم
- 359 -