عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

عقد الجواهر

باب

يباح للمحرم فعله

ذلك جزاء. ولزم بالإحتجام دم إن قطع شعرا. وقيل: بلزوم الدم ولو بلا قطع شعر.

وجاز قتل كل مؤذ وإن بالحرم ولو ذبابا إن أذى أو زنبورا (1) أو

بعوضا أو نملة أو بقا (2) أو برغوثا ولا جزاء

وقيل: لا يقتل ذباب ولا بعوض ولا بق ولا برغوث ولا نملة ولا ذرة ولا زنبور (3).

(1) الزنبور: ضرب من الذباب لساع. ويجمع على زنابير.

انظر: لسان العرب 331/ 4 " زنبر "

(2) البق: البعوض وقيل: عظام البعوض. وقيل: هي دويبة مثل القملة حمراء

منتنة الريح تكون في السرر والجدر.

انظر: لسان العرب 23/ 10 " بق "

(3) أجاز الجمهور قتل ما ذكر من الحشرات كونها ليست من ا الصيد، وفصل

بعضهم في ذلك كالشافعي الذي فرق بين قمل البدن وبين قمل الرأس واللحية

فهو إن قتل ما في بدنه أو ثيابه من قمل فلا شيء عليه بل يستحب له ذلـ

ـك

بينما يكره له أن يفلي رأسه ولحيته فإن فعل وقتل قملة تصدق ولو بلقمة. كما فرق الشيخ جاعد في حكم تعمد القتل بين البعوضة والبقة والبرغوث والزنبور من جهة، وبين الذبابة والقملة والذرة من جهة أخرى، فلم يوجب في الأوليات شيء لأن من طبعها الأذى والضرر، ويستحب التصدق بقبضة من طعام أو بتمرة عن قتله للأخريات ولم يوجب ذلك عليه.

وأوجب مالك على من قتل ذبابا أو نملا أو ذرا أو زنبورا التصدق بشيء من

الطعام. وأجاز الحنابلة قتل ما ذكرنا بلا جزاء.

- 361 -