عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

عقد الجواهر

باب ما يباح للمحرم فعله

ويجوز قتل الغراب والحدأة (1) والفأر والعقرب والحية والكلب العقور ولو لم يخف منهن. وقيل: إذا خاف منـ هم، وإذا آذاك شيء من هذه الأشياء فاقتله إن شئت ولا جزاء، وإن قتلته ابتداء فالجزاء، أما ما عرف بالضرِّ الكبير فالصحيح قتله ولو لم يؤذك ولم تخفه كالعقرب والحيّة (2).

وقال الشافعي: كل محرم الأكل يجوز قتله لأنه ليس من الصيد (3).

انظر: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة ص 191

: الحج ولوازمه وما ينبغي لمن أراد الخروج لأدائه (مخطوط): المغني والشرح الكبير 348/ 3

: الذخيرة للقرافي 327/ 3

(1) الحدأة: نوع من الطير

انظر: لسان العرب 199/ 14 باب " حدا "

(2) قال الإمام السالمي نقلا عن القواعد: شرح الجامع الصحيح 187/ 2 ولم ير هؤلاء قتل الصغار من السباع لأنها لا تعدو ولا قتل مالا يعدو من كبارها

مثل الضبع والثعلب والهر. والمذهب يقتضي أن لا تقتل إلا الكبار المؤذية. قال: ثم اختلفوا: فقيل يقتلهن إذا خافهن، وقال آخرون: لم يرد ذكر الخوف يعني أن الأمر بقتلها ورد مطلقا والتقييد بالخوف محتاج إلى دليل. قال: وقال المحشي: ولعل الخلاف في غير الحية والعقرب وأما هما فيقتلان

مطلقا. أهـ.

(3) يلوح من ظاهر كلام الشافعي هذا أن فيه تعارضا مع ما ذكرناه عنه سابقا من ايجابه الصدقة على قاتل القملة. من رأسه أو لحيته وهي مما لا يؤكل قطعا ولكن لا تعارض. فالعلة الموجبة للصدقة عند الشافعي ليست قتل القملة وإنما

- 362 -