عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

عقد الجواهر

باب ما يباح للمحرم فعله

الصلاة (1) وأما ما لا يضر فلا يجوز تعمد قتله، إذ نهي عن قتل

كل ذي روح إلا أَن يُؤذي

وقيل: لا يقتل المحرم في الحل أو الحرم، ولا المحل في الحل أو الحرم إلا ما قصده للإيذاء.

والخمس الفواسقُ (2): الغراب والحدأة والكلب العقور والعقرب والفأر مع الحية والذئب والنمر والسبع العادي، لورودهن في

(1) روي مسلم بسنده عن زيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عمر ما يقل الرجل من الدواب وهو محرم؟ فقال: "حدثني إحدى نسوة الرسول أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحديا والغراب والحية قلل وفي الصلاة أيضاً ". أ هـ.

(2) سميت الخمس فواسق لأن الفسق خروج، وقد خرجن عن الحيوان في تحريم القتل، وقيل: لأنهن خرجن عن حل أكل الحيوان لقوله تعالى: " أو فسقا أهل"

الأنعام 145، وقيل: لأنهن خرجن عن حكم غيرهن بالإيذاء وعدم النفع. فمن قال بالأول ألحق بهن كل مؤذ. ومن قال بالثاني ألحق بهن كل ما لا يؤكل قتله، وهذا يجامع الأول، ومن قال بالثالث خص الإلحاق بما

إلا ما نهي عن

يحصل

منه الإفساد.

قال القطب: شرح النيل 122/ 4

وقيل لأبي سعيد لم سميت الفأرة فويسقة؟ قال: لأنه ما استيقظ لها وقد

أخذت الفتيلة لتحرق البيت فسماها، وهذا يناسب القول الثالث إذا فعلهن

يناسب فعل الفاسق. أهـ.

انظر: شرح الجامع الصحيح 189/ 2

- 364 -