الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥عقد الجواهر
باب ما يباح للمحرم فعله
بعض الأحاديث، وهن تسع ولو لم يجمعهن حديث واحد (1). وقد ورد: " اقتلوا كل مؤذ في الحل والحرم" ("). وجاز للمحرم أن
(1) ورد مسمى الفواسق في خمس دواب: الغراب والحدأة والكلب العقور والفأر والعقرب، وفي بعض الروايات الحية مكان العقرب، وفي رواية أربع فواسق فقط بحذف الحية والعقرب، فالمنصوص عليه الست المذكورة، وأوصلها
بعض العلماء إلى تسع بزيادة الذئب والنمر والسبع العادي (الضاري). وعليه فإن العدد المنصوص عليه في الروايات لا معنى له ولا يفيد حصر القتل
في هذه الدواب وحدها، بل يتعداها إلى ما يماثلها في العلة و الإضرار وإلحاق الأذى
قال ابن العربي: أمر بالقتل وعلل بالفسق فيتعدى الحكم إلى كل ما وجدت فيه العلة ونبه بالخمسة على خمسة أنواع من الفسق، فنبه بالغراب على ما يجانسه من سباع الطير: وكذا الحدأة ويزيد الغراب بحل سفرة
6
المسافر ونقب جرابه. ونبه بالحية على كل ما يلسع، والعقرب كذلك والحية تلسع وتفترس والعقرب تلدغ ولا تفترس. ونبه بالفأرة على ما يجانسها من هوام المنزل المؤذية. ونبه بالكلب العقور على كل
أهـ. مفترس
انظر: شرح الجامع الصحيح 186/ 2
: شرح صحيح مسلم للنووي 363/ 8 - 368 كتاب الحج الباب 9
(2) متفق عليه.
- 365 -