عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

عقد الجواهر

باب ما يباح للمحرم فعله

يدهن جمله بنحو قطران (1) ويطليه ويحكه ويقرده (2).

(1) القطران: عصارة الأهل والأرز ونحوهما يطبخ فيتحلب منه ثم تهنأ به الإبل. انظر: لسان العرب 105/ 5 باب قطر

(2) إزالة القراد عن الجمل أجازها أصحابنا ووافقهم الشافعية والحنابلة وهو مذهب الإمام جابر بن زيد نقله عنه ابن قدامة في المغني وهو قول ابن عباس وعطاء وعليه جمهور الأمة.

وقد سئل أبو نبهان رحمه الله عن المحرم هل له أن يقرد بعيره؟ فقال: نعم قد قيل في هذا بجوازه وان ابن عمر كان يقرد بعيره وهر

محرم

أهـ.

وهذه الرواية عن ابن عمر ذكرها غير أبي نبهان كما في المغني وغيره. وخالف المالكية الجمهور في منعهم المحرم من قرد بعيره. وهم يروون كراهة ذلك عن

ابن

أيضا عمر

•

قال القرافي أحد علمائهم: الذخيرة 327/ 3 وجوز الشافعي وأحمد بن حنبل تقريد الدابة لما في " الموطأ " إن عمر بن الله عنه كان يقرد بعيره، لنا أن ابن. عمر رضي الله عنهما كان يكره ذلك. وعموم آية الصيد، ويحمل فعله على الضرورة، وقياس القمل. أ هـ.

الخطاب

رضي

علي

وهم وان منعوا المحرم من قرد بعيره فانهم لم يمنعوه من طرح القراد عن: نفسه ولهم ذلك وجه من الكلام. فهو إن طرح عن نفسه القراد فلا شيء عليه، لأنها لا تختص بالجسم الآدمي ولإمكان عيشها بعد الطرح.

في

أما إن طرح القراد عن بعيره فعليه الإطعام لأنها تختص بجسم البعير وهي من

- 366 -