عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

عقد الجواهر

باب الطواف

من ثنية كداء (1) بالفتح والمد، وهي الصغرى بأعلى مكة يهبط منها على الأبطح والمقبرة على يساره، وقد عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جادة الطريق إليها.

وإذا خرج الحاج خرج من ثنية كُدَي (2) بالتصغير، وقيل بضم الكاف والقصر كهدى، وهي الثنية السفلى، وكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل

مكة دخل من الثنية العليا وإذا خرج خرج من السفلى (3).

(1) هي طريق الحجون وكانت ثنية كداء الحجون في الزمن السابق صعبة المرتقى كما في فتح الباري للعسقلاني فسهلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدي. قال: ثم سهل في عصرنا هذا منها سنة إحدى عشرة وثمانمائة موضع ثم سهلت كلها في سلطان الملك المؤيد في حدود العشرين وثمانمائة وكل عقبة وطريق عال مصر

زمن

في جبل تسمى ثنية. أ هـ.

وقد سهلت هذه العقبة تسهيلاً كاملاً في عهد آل سعود في الزمن الحاضر، وقد خالف العسقلاني الأثر في دخول مكة وخروجها فعنده إن الدخول إليها يكون من الثنية العليا والخروج منها يكون من الثنية السفلي وقد بحثت المسألة في كتب الحديث والفقه فوجدت فيها اختلافاً. والله أعلم.

انظر: فتح الباري 347/ 3 كتاب الحج باب من أين يدخل مكة. (2) کدي: على وزن هدى طريق محلة الباب موضع ريع الرسام. سمي بذلك لوجود موظف به في السابق يأخذ الرسم أي ما يفرضه الحاكم على قوافل

الحجاج. (3) روى البخاري في صحيحه عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله لا دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من

- 373 -