الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩عقد الجواهر
باب الطواف
وركن اليمن، وتفصيل ذلك أنه يبدأ طوافه بالركن الذي فيه الحجر الأسود فيستلمه ويقبله، ثم يأخذ على يمين نفسه ويجعل البيت يساره فإذا انتهى إلى الركن الثاني وهو العراقي لم يستلمه فإذا مر بالثالث وهو الشامي لم يستلمه أيضا وهذان الركنان يليان الحجر، فإذا وصل إلى الرابع وهو الركن اليماني استلمه ولا يقبله في قول أكثر أهل العلم.
قال ابن قدامه ناقلاً عن ابن عبد البر: المغني والشرح الكبير 394/ 3 جائز عند أهل العلم أن يستلم الركن اليماني والركن الأسود لا يختلفون في شيء ذلك وإنما الذي فرقوا به بينهما التقبيل. فرأوا تقبيل الأسود و لم يروا تقبيل اليماني، وأما استلامهما فأمر مجمع عليه، وقد روى مجاهد عن ابن عباس قال: " رأيت رسول الله الله إذا استلم الركن قبله ووضع خده الأيمن.
من
رواه مسلم. قال: وهذا لا يصح وإنما يعرف التقبيل في الحجر الأسود وحده، وقد روى ابن ر أن رسول الله هلال لو كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني، وقال ابن
عمر
عمر: "ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله الله يستلمهما في شدة ولا رخاء " رواه مسلم. ولأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم عليه السلام فسن استلامه كالذي فيه الحجر، وأما تقبيله فلم يصح عن النبي فلا يسن. وأما الركنان اللذان يليان الحجر فلا ين استلامهماً. أهـ.
وروي عن معاوية وجابر بن عبد الله
وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين وعروة وأنس بن مالك استلامهما. وقال: معاوية ليس شيء من البيت مهجوراً. وروي عن ابن عباس أن معاوية طاف فجعل يستلم الأركان كلها، فقال له ابن
- 379 -